عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

8

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ يعنى فى الميراث . قال قتادة : كان المسلمون يتوارثون بالهجرة و قال الكلبى : آخى رسول اللَّه ( ص ) بين الناس ، فكان يواخى بين رجلين فاذا مات احدهما ورثه الآخر دون عصبته ، حتى نزلت هذه الآية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ اى فى حكم اللَّه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الّذين آخى رسول اللَّه ( ص ) بينهم وَ الْمُهاجِرِينَ يعنى ذوو القربات بعضهم اولى بميراث بعض من ان يرثوا بالايمان و الهجرة ، فنسخت هذه الآية الموارثة بالمؤاخاة و الهجرة و صارت بالقرابة . إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً اراد بالمعروف - الوصيّة و المعنى - الّا ان توصوا لمن ليس لكم بوارث من المؤمنين ، بما يجوز لكم الوصية به من اموالكم فيكون ذلك معروفا من الامر جائزا فى الدّين ، و قوله : - إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا ليس هذا استثناء من الكلام الاول انما معناه - لكن اى لكن فعلكم الى اوليائكم معروفا جائز فى الشّرع « كان ذلك » اى كان الّذى ذكرت من ان اولى الارحام بعضهم اولى ببعض فِي الْكِتابِ فى اللوح المحفوظ مَسْطُوراً مكتوبا و قيل اراد بالآية اثبات الميراث بالايمان و الهجرة يعنى اولوا الارحام من المؤمنين و المهاجرين بعضهم اولى ببعض اى لا توارث بين المسلم و الكافر و لا بين المهاجر و غير المهاجر ، إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً فالمراد بالأولياء هم الاقارب من غير المسلمين . اى الّا ان توصوا لذوى قرابتكم بشىء و ان كانوا من غير اهل الايمان و الهجرة . قال محمد بن الحنفية : هذه الآية اجازة للوصية للذّمى . كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ، يعنى فى التورية مسطورا ، اذا نزل رجل بقوم من اهل دينه فعليهم ان يكرموه و يواسوه و ميراثه لذوى قرابته ، و قيل كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً - يعنى فى دين اللَّه موجبا . و فى بعض القراءة كان ذلك عند اللَّه مكتوبا . وَ إِذْ أَخَذْنا يعنى - و اذكر اذا اخذنا . مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ يعنى - اخذ اللَّه عهد الانبياء عليهم السلام عند تحميلهم الرسالة على الوفاء بما حملوا من تبليغ الرسالات و أداء الامانات و تصديق بعضهم بعضا و ايمانهم